فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤١ - الفرع الثاني في قذف الأقارب
نعم، هو قذف بالنسبة إلى الأمّ، و هي كافرة أو أمة حسب الفرض و لا يجب بقذفها الحدّ، لعدم الإحصان.
أقول: الحقّ بعد اختلال الحديث متناً و سنداً و إعراض كثير من الأصحاب عنه، هو عدم ثبوت الحدّ، و ثبوت التعزير لإيذائه المسلم بذلك القول.
الفرع الثاني: في قذف الأقارب
لو قذف الولد أباه و إن علا، أو أمّه و إن علت، حدّ كملًا، و كذلك لو قذفت الأمّ ولدها و إن نزل، أو قذفت الزوجة زوجها، أو قذف بعض الأقارب البعض الآخر من دون خلاف في شيء من ذلك[١] لإطلاق أدلّة القذف، و لا مخصّص لها، و لموثّقة إسحاق بن عمّار التالية في خصوص قذف الولد أباه.
نعم، لو قذف الأب ولده قذفاً يوجب الحدّ لو كان ذلك من غير الأب، عزّر من حيث فعله المحرّم و لم يحدّ لأجل الولد، كما أنّه لا يقتصّ من الأب لو قتل الابن، من دون خلاف في ذلك أيضاً[٢] لوجود النصّ الخاصّ، و هو حسنة محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا، قال: لو قتله ما قُتل به، و إن قذفه لم يجلد له ...»[٣]
و ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول:
لا يقتل والد بولده إذا قتله، و يقتل الولد بالوالد إذا قتله، و لا يحدّ الوالد للولد إذا قذفه، و يحدّ الولد للوالد إذا قذفه.»[٤]
و لا يخفى أنّ إطلاق لفظ الولد في الموثّقة يشمل الابن و البنت في الحكم المذكور.
[١]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ٤٦.
[٢]- راجع: نفس المصدر.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ٢٨، ص ١٩٦.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس، ح ٨، ج ٢٩، ص ٧٩.