فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١١ - المسألة الثامنة تقاذف الاثنان
و نحوه ما رواه في المستدرك عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى.[١]
و إطلاق الحديث يشمل ما لو اتّحد المقذوف به، كما لو قذف كلّ منهما صاحبه باللواط أو الزنا أو كونه ملوطاً به، أو اختلف، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا و قذف الآخر إيّاه باللواط.
و قد يقال: إنّه يستأنس من أمثال هذه الرواية أنّ في مطلق موارد سقوط الحدّ يكون التعزير ثابتاً، و اللَّه العالم.
٢- ما رواه أبو ولّاد الحنّاط في الصحيح، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه، قال: فدرأ عنهما الحدّ و عزّرهما.»[٢]
و رواه الصدوق رحمه الله في الفقيه بدون لفظة «بالزنا».[٣]
و روي نحوه في المستدرك عن دعائم الإسلام بدون لفظة «بالزنا في بدنه».[٤]
قال المولى محمّد تقي المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام: «في بدنه» ما هذا لفظه: «أي:
لا في الأمّ و غيرها، فإنّه لا يسقط الحدّ حينئذٍ، لكون الحقّ لغير القاذف.»[٥]
فعلى فرض ثبوت هاتين الكلمتين، أعني: «بالزنا» و «في بدنه»، فقد نسب القاذف الزنا إلى المواجه نفسه بقوله: يا زاني!
و أمّا على فرض كون كلمة «بالزنا» زائدة و ثبوت كلمة «في بدنه» فالمراد أنّ كلّ واحد منهما نسب إلى الآخر المفعوليّة و أنّه يؤتى في دبره.
[١]- مستدرك الوسائل، الباب ١٧ من أبواب حدّ القذف، ح ٣، ج ١٨، ص ١٠٢.
[٢]- الكافي، ج ٧، ص ٢٤٢، ح ١٤- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٧٩، ح ٣٠٧- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢، ص ٢٠٢.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٣٩، ح ١٢٨.
[٤]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ١، صص ١٠١ و ١٠٢.
[٥]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ١٥٥.