فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٥ - الفرع الثاني في طرق إثبات السحق
اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا»[١]؛ و ذلك لشمول الرمي و الفاحشة للسحق أيضاً.
و قد يستدلّ على ذلك أيضاً بالأخبار الدالّة على تنزيل السحق منزلة الزنا أو اللواط كما مرّ في خبر الطبرسيّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم[٢]، و خبر الجعفريّات عن عليّ عليه السلام[٣]، و خبره الآخر عن واثلة بن الأسقع عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم[٤].
و على هذا فبملاحظة ما مرّ في بعض الأخبار- كخبر ميثم عن أمير المؤمنين عليه السلام[٥]- من تسمية الإقرار بالشهادة، يظهر لزوم تعدّد الإقرار أربع مرّات أيضاً.
و بالجملة العمدة في المقام هو كون المسألة عند الأصحاب مفروغاً عنها و عدم نقل خلافهم في ذلك.
و أمّا لزوم كون الشهود من الرجال و عدم ثبوت السحق بشهادة النساء و لو منضمّاً إلى الرجال، فالبحث فيه كما تقدّم في مبحث اللواط من الأقوال و الأدلّة[٦]، و خلاصته اشتراط الرجوليّة في نظرنا، و ذلك للروايات الدالّة على عدم جواز شهادة النساء في الحدود، كصحيحة جميل بن درّاج و محمّد بن حمران[٧]، و موثّقة غياث بن إبراهيم[٨]، و خبر السكونيّ[٩].
أجل، قد خرج الزنا من تلك الأخبار بالدليل و بقي غيره.
[١]- النساء( ٤): ١٥.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ السحق و القيادة، ح ٣، ج ٢٨، ص ١٦٦.
[٣]- مستدرك الوسائل، الباب ١ من أبواب حدّ السحق و القيادة، ح ١، ج ١٨، ص ٨٥.
[٤]- نفس المصدر، ح ٣.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ١٦ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، صص ١٠٣ و ١٠٤.
[٦]- راجع: صص ٢٩-/ ٣٤.
[٧]- نفس المصدر، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، ح ١، ج ٢٧، ص ٣٥٠.
[٨]- نفس المصدر، ح ٢٩، ص ٣٥٨.
[٩]- نفس المصدر، ح ٤٢، صص ٣٦٢ و ٣٦٣.