فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٧ - الأمر الثالث في ألفاظ القذف
نحتاج إلى الظهور في الشتم في هذه الصورة ليترتّب التعزير بل الاحتمال يكفي، و كذلك الكلام في الأمثلة الأخرى.
و لا بأس هنا بأن ننقل بعض النصوص الواردة في المقام، و هي:
١- ما رواه النعمان بن عبد السلام، عن أبي حنيفة، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لآخر: يا فاسق؟ قال: لا حدّ عليه و يعزّر.»[١]
و الحديث ضعيف ب: «القاسم بن محمّد» و بعض مجاهيل أخر قد وقع في السند.
٢- موثّقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر عليه السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يعزّر في الهجاء، و لا يجلد الحدّ إلّا في الفرية المصرّحة أن يقول: يا زاني! أو يا ابن الزانية! أو لستَ لأبيك.»[٢]
٣- ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو، و أنس بن محمّد عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعليّ عليه السلام، قال: «يا عليّ، ليس على زانٍ عقر و لا حدّ في التعريض، و لا شفاعة في حدّ».[٣]
و «العُقر» كما قال ابن أثير: «ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة. و أصله أنّ واطئ البكر يعقرها إذا افتضّها، فسمّي ما تعطاه للعَقر عُقراً، ثمّ صار عامّاً لها و للثيّب.»[٤]
و الحديث ضعيف بعدّة مجاهيل واقعة في السند.
٤- ما رواه وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام لم يكن يحدّ في التعريض حتّى يأتي بالفرية المصرّحة[٥] يا زاني! أو يا ابن الزانية! أو لست
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٩ من أبواب حدّ القذف، ح ٤، ج ٢٨، ص ٢٠٣.
[٢]- نفس المصدر، ح ٦، ص ٢٠٤.
[٣]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٢٠٥.
[٤]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٣، ص ٢٧٣.
[٥]- في من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٣٥، ح ١٠٥، جاء زيادة كلمة« مثل».