فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١٧ - الأمر الثاني في حكم الذمي المتستر
على أنّها تعزير يجوز فعلها إذا رآه الإمام.[١]
الأمر الثاني: في حكم الذمّيّ المتستّر
إنّ المسلم يقام عليه الحدّ على كلّ حال شَرَبَه إذا ثبت عليه ذلك، و لكنّ الكافر الذمّيّ لا يحدّ إلّا بأن يُظهر الشرب بين المسلمين أو يخرج بينهم سكران، و أمّا إن استتر بذلك فشربه في بيته أو كنيسته أو بيعته لم يجز أن يحدّ.
قال المفيد رحمه الله: «ليس لأهل الذمّة مجاهرة المسلمين بشرب الخمور و المسكر من الشراب، فإن فعلوا ذلك حدّوا فيه كحدود أهل الإسلام.»[٢]
و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «الذمّيّ إذا شرب الخمر متظاهراً به، وجب عليه الحدّ، و إن استتر به لم يجب عليه. و قال الشافعيّ: لا حدّ عليه، و لم يفصّل. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و عموم كلّ خبر ورد بأنّ شارب الخمر يجب عليه الحدّ وجب حملها على عمومها.»[٣]
و تدلّ على ذلك كلّه النصوص التالية:
١- موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: «كان عليّ عليه السلام
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٣٢٩ و ٣٣٠- بداية المجتهد و نهاية المقتصد، ج ٢، ص ٤٤٤- الأحكام السلطانيّة للفرّاء، ج ١، ص ٢٦٩؛ و أيضاً: للماورديّ، ج ٢، صص ٢٢٨ و ٢٢٩- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٣١ و ٣٢- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٥١ و ١٥٢- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٥٠٥-/ ٥٠٧.
[٢]- المقنعة، ص ٨٠٠- و راجع: النهاية، ص ٧١١- غنية النزوع، ص ٤٢٩- المراسم العلويّة، ص ٢٥٩- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٧٥- الجامع للشرائع، ص ٥٥٨- المختصر النافع، ص ٢٢٢- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٥، الرقم ٦٨٢٢- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٠- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٠٣- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٦٩- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٠، مسألة ٩.
[٣]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٣٩، مسألة ٣٣.