فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٠ - القول الثالث إنه يقتل من عمل بالسحر إذا كان مسلما مطلقا
عزّ و جلّ، فهل لي في شيء من ذلك مخرج؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: حلّ و لا تعقد.»[١]
و الحديث مجهول.
و رواه الصدوق مرسلًا عن عيسى بن شقفي.[٢]
و أيضاً روى الصدوق مرسلًا في علل الشرائع: «إنّ توبة الساحر أن يحلّ و لا يعقد.»[٣] و لعلّه أخذه من الرواية السابقة و نقله بالمعنى.
و غير ذلك من الروايات غير المعتبرة الأسناد.[٤]
و لكن لضعف أسانيد تلك الأخبار و عدم انجبارها بعمل الأصحاب لا يمكن الاستناد بها في استثناء الحرمة.
بل قال صاحب الوسائل رحمه الله ذيل الخبر الوارد في شأن عيسى بن شقفي: «خصّه بعض علمائنا[٥] بالحلّ بغير السحر، كالقرآن و الذكر و التعويذ و نحوها، و هو حسن، إذ لا تصريح بجواز الحلّ بالسحر.»
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ هذا الحمل لا يناسب ساحريّة السائل.
و كيف كان، فلعلّ الشارع في الحقيقة بصدد النهي عن تنظيم النشاطات اليوميّة الفرديّة و الاجتماعيّة على أساس السحر و التوجّه إليه و الاستعانة به، و لو كان نافعاً للساحر أو المسحور، و لم يتوجّه منه أيّ ضرر إلى أحد.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ١، ج ١٧، صص ١٤٥ و ١٤٦.
[٢]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ١١٠، ح ٤٦٣.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ١٤٧.
[٤]- نفس المصدر، ح ٤ و ٥، صص ١٤٧ و ١٤٨.
[٥]- راجع في هذا المجال: تذكرة الفقهاء، ج ١٢، ص ١٤٤، مسألة ٦٥٠- منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٠١٤- الدروس الشرعيّة، ج ٣، ص ١٦٤- مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٢٨- رياض المسائل، ج ٨، ص ٧٢.