فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٢ - المطلب الأول في حرمة تعاطي المخدرات
الأمراض و للتداوي مثل استعماله في حوائج المسهل.
فضابط المحرّم عندهم و مناطه ما يحصل به الضرر على البدن و إفساد المزاج، و المرجع في ذلك إلى ما يعلم بالتجربة أو يخبر به عارف يفيد قوله الظنّ.[١]
فمثلًا قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «تحرم السموم القاتلة و كلّ ما يضرّ الإنسان ضرراً يعتدّ به، و منه «الأفيون» المعبّر عنه بالترياك، سواء أ كان من جهة زيادة المقدار المستعمل منه أم من جهة المواظبة عليه.»[٢]
و في كتاب الحظر و الإباحة من الفقه على المذاهب الأربعة: «و يحرم تعاطي كلّ ما يضرّ بالبدن و العقل حرمة شديدة كالأفيون و الحشيش و الكوكائين و جميع أنواع المخدّرات الضارّة و السموم.»[٣]
ز- في مسألة حرمة شرب المسكرات، حيث ذكر بعض الأعلام أنّه لا فرق في الحرمة بين كون المسكر مائعاً كالخمر أو جامداً كالحشيشة.[٤]
أقول: إذا عرفت ما ذكرناه من الأخبار و الكلمات فلنبحث عن المسألة ضمن مطلبين:
المطلب الأوّل: في حرمة تعاطي المخدّرات
قد استدلّ لحرمة استعمال المخدّرات ببعض الوجوه، و قد عرفت بعضها ممّا ذكرناه إلى هنا، و إليك تفصيل هذه الوجوه:
[١]- راجع: شرائع الإسلام، ج ٣، ص ١٧٦- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٣٢٩- تحرير الأحكام، ج ٤، ص ٦٤٠، الرقم ٦٢٥٧- مسالك الأفهام، ج ١٢، ص ٧٠- الروضة البهيّة، ج ٧، ص ٣٢٨- كشف اللثام، ج ٢، ص ٢٦٨- رياض المسائل، ج ١٣، ص ٤٣٧- جواهر الكلام، ج ٣٦، صص ٣٧٠ و ٣٧١.
[٢]- منهاج الصالحين، ج ٢، ص ٣٤٧، مسألة ١٦٩٤.
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٢، ص ٤.
[٤]- راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٣٣٢.