فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٢ - الأمر الثالث في مقدار عقوبة العبد
و ذلك لأنّ حدّ العبد المفتري عندنا ثمانون و كذا عند الصدوق في المقنع.[١]
نعم، ذهب في الهداية إلى ضربه أربعين جلدة.[٢]
و قد استدلّ لمقولة من ذهب إلى التنصيف مثل الصدوق رحمه الله بالأخبار التالية:
١- خبر أبي بكر الحضرميّ، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرّاً، قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق المسلمين، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه فإنّه يضرب نصف الحدّ. قلت: الذي من حقوق اللَّه ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحدّ.»[٣]
و رجال السند من الثقات إلى أبي بكر الحضرميّ، و هو «عبد اللّه بن محمّد»، و ليس له توثيق. نعم، ذكر في ترجمته ما يدلّ على حسن اعتقاده بالأئمّة عليهم السلام[٤] فالحديث لا يخلو عن حسن و اعتبار، كما قد عبّر السيّد الطباطبائيّ رحمه الله عن الحديث بالحسن، و المحقّق الخوئيّ رحمه الله بالصحيح[٥].
٢- موثّقة أو صحيحة يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان أبي يقول:
حدّ المملوك نصف حدّ الحرّ.»[٦]
٣- خبر حمّاد بن عثمان، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: التعزير كم هو؟ قال: دون الحدّ.
قلت: دون ثمانين؟ قال: لا، و لكن دون الأربعين، فإنّها حدّ المملوك ...»[٧]
[١]- المقنع، ص ٤٤١.
[٢]- الهداية، ص ٢٩٣.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٦ منها، ح ٧، ص ٢٢٩.
[٤]- جامع الرواة، ج ١، ص ٥٠١.
[٥]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٧١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٧٣.
[٦]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٩، صص ٢٢٩ و ٢٣٠.
[٧]- نفس المصدر، ح ٦، صص ٢٢٨ و ٢٢٩.