فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٤ - القول الأول إن فيه جلد مائة للفاعل و المفعول به إذا كانا عاقلين بالغين مختارين
و المحقّق الخوئيّ رحمهم الله[١].
و استدلّ لهذا القول، مضافاً إلى موافقته لأصل براءة الذمّة و الشكّ في وجوب الزائد، فيكون شبهة يدرأ بها الحدّ، و للاحتياط المطلوب في الدماء، و للاقتصار على الضرر المنفيّ بالأصل بالقدر المتيقّن، بالنصوص التالية:
١- ما رواه سليمان بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في الرجل يفعل بالرجل، قال: فقال:
إن كان دون الثقب فالجلد، و إن كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ. فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذاك.»[٢]
و الحديث ضعيف بعدّة مجاهيل وقعت في السند.
٢- صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سمعته يقول: إنّ في كتاب عليّ عليه السلام إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين، ضرب الرجل و أدّب الغلام، و إن كان ثقب و كان محصناً رجم.»[٣]
و تقريب الاستدلال كما ذكره المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ الظاهر من ضرب الرجل في هذه الصحيحة هو الحدّ الشرعيّ في مقابل الرجم، بقرينة التفصيل بينهما، و بقرينة التعبير بالتأديب بالنسبة إلى الغلام، كما أنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «و إن كان ثقب» أنّ في الفرض
[١]- المقنعة، ص ٧٨٥- الانتصار، ص ٥١٠، مسألة ٢٧٨- غنية النزوع، صص ٤٢٥ و ٤٢٦- المراسم العلويّة، ص ٢٥٥- الكافي في الفقه، ص ٤٠٨- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٨- المختصر النافع، ص ٢١٨- شرائع الإسلام، المصدر السابق- قواعد الأحكام، ج ٣ ص ٥٣٧- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٥- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٩٠، مسألة ٤٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٠، الرقم ٦٧٩٠- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٩٢- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٧- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١٤٩-/ ١٥١- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٤، مفتاح ٥٢٢- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٠، مسألة ٦- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٣٧-/ ٢٣٩، مسألة ١٨٧.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ اللواط، ح ٢، ج ٢٨، ص ١٥٣.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٣ منها، ح ٧، ص ١٥٩.