فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٦ - الأمر الأول في حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة.»[١]
ب- إنّه علم وجوب تعظيمه صلى الله عليه و آله و سلم من الدين ضرورة، و الذي يسبّه منكر لذلك، و يفعل خلاف ما علم من الدين ضرورة، مثل رمي المصحف في القاذورات، و إهانة اللَّه تعالى و إهانة الدين و الإسلام و العبادات، فسبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و عيبه و الوقيعة فيه ردّة من المسلم بلا شكّ و خروج عن الملّة، و المرتدّ يقتل.
و استدلّ بهذا في كلمات السيّد المرتضى، و المحقّق الأردبيليّ رحمهما الله.[٢]
و بهذا الوجه أيضاً استدلّ في كلمات فقهاء السنّة كما ستأتي أقوالهم.
و فيه: أنّ ذلك يوجب جريان أحكام المرتدّ عليه و لحاظ أنّه فطريّ أو ملّيّ، لا قتله على كلّ حال؛ مضافاً إلى أنّه مختصّ بما إذا كان السابّ مسلماً فقط دون ما إذا كان كافراً و سيأتي عدم اختصاص الحكم بالمسلم.
ج- الأحاديث الواردة في كتب الفريقين، و هي:
١- ما رواه هشام بن سالم في الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّه سئل عمّن شتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال عليه السلام: يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام.»[٣]
و المراد بقوله عليه السلام: «الأدنى فالأدنى»، أي: الأقرب فالأقرب منه.
٢- ما رواه محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن
[١]- غنية النزوع، المصدر السابق- و راجع في هذا المجال: الهداية، ص ٢٩٥- النهاية، ص ٧٣٠- الوسيلة، ص ٤٢٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥١- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٣٢- الجامع للشرائع، ص ٥٦٧- المختصر النافع، ص ٢٢١- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٦، الرقم ٦٩٣٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٨- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٩- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٤٣، درس ١٣٢- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٩٤- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٧٠- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٦، الفرع الأوّل.
[٢]- راجع: المصدرين السابقين من الانتصار و مجمع الفائدة و البرهان.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٣٧.