فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٠ - الأمر الخامس عدم اشتراط إذن الإمام في قتل الساب
آبائه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: «من سبّ نبيّاً قتل، و من سبّ صاحب نبيّ جلد»[١]، فهو خبر مرسل لم ينجبر ضعفه بفتوى الأصحاب.
بل في قباله روى الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط مرسلًا عن عليّ عليه السلام أنّه قال:
«لا أوتي برجل يذكر أنّ داود صادف المرأة، إلّا جلدته مائة و ستّين، فإنّ جلد الناس ثمانون، و جلد الأنبياء مائة و ستّون.»[٢]
و مضى نحوه عن أمير المؤمنين عليه السلام في ما نقلناه عن أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله في بداية الأمر الأوّل.
الأمر الخامس: عدم اشتراط إذن الإمام في قتل السابّ
يظهر من الماتن رحمه الله و جمع كثير آخر[٣] أنّه لا يتوقّف جواز قتل السابّ على إذن الإمام، بل ذكر في الرياض و الجواهر أنّه المشهور[٤]، بل ادّعي عليه الإجماع في بعض الكلمات[٥].
و يدلّ على ذلك- مضافاً إلى ما مرّ من الشهرة أو ادّعاء الإجماع- إطلاق النصوص الماضية، بل خصوص حسنة هشام بن سالم، المنقولة في الأمر الأوّل تحت الرقم ١، و خبر عليّ بن أسباط، المذكور هناك تحت الرقم ٣.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٥ من أبواب حدّ القذف، ح ٤، ج ٢٨، ص ٢١٣.
[٢]- المبسوط، ج ٨، ص ١٥.
[٣]- راجع: المصادر الماضية من كتب: الهداية و النهاية و المهذّب و كتاب السرائر و الجامع للشرائع و المختصر النافع، و اللمعة الدمشقيّة و الروضة البهيّة و غيرها.
[٤]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٥٥- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٣٨.
[٥]- غنية النزوع، المصدر السابق.