فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٣ - تتمة في بعض أمثلة المتن
صاحب الوسائل رحمه الله عن بعضٍ بعد ذكر صحيحة الحلبيّ- و لعلّه يومئ إلى هذا الحمل قوله عليه السلام: «و ليس له بيّنة».
و أمّا نظريّة فقهاء العامّة فقال الدكتور وهبة الزحيلي في عداد ما يوجب التعزير: «أو القذف بغير الزنا من أنواع السبّ و الضرب و الإيذاء بأيّ وجه، مثل أن يقول الرجل لآخر:
يا فاسق! يا خبيث! يا سارق! يا فاجر! يا كافر! يا آكل الربا! يا شارب الخمر! و نحوها.
سئل عليّ كرّم اللَّه وجهه عن قول الرجل للرجل: يا فاسق! يا خبيث! قال: هنّ فواحش فيهنّ التعزير، و ليس فيهنّ حدّ ... و لو قال شخص لآخر: يا كلب! يا خنزير! يا حمار! يا ثور! لا يعزّر في أصل مذهب الحنفيّة؛ لأنّه قذفه بما لا يتصوّر، فيرجع عار الكذب إليه.
و بعضهم قال: يعزّر في عرفنا. و هذا هو المناسب لعصرنا إذا كان مثله يتأذّى بذلك، و يعزّره القاضي بناءً على طلب المشتوم. و يؤيّد هذا الاتّجاه أنّ الشافعيّة قالوا: من الألفاظ الموجبة للتعزير قوله لغيره: يا فاسق! يا كافر! يا فاجر! يا شقيّ! يا كلب! يا حمار! يا تيس! يا رافضيّ! يا خبيث! يا كذّاب! يا خائن! يا قوّاد! يا ديّوث!»[١]
[١]- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ١٩٧ و ١٩٨- و راجع في هذا المجال: المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٣٤٧.