فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٢ - الأمر الأول في من قتله الحد
[المسألة الثانية] الموت بالحدّ أو التعزير
و الأنسب أن نبحث عن المسألة ضمن أمرين:
الأمر الأوّل: في من قتله الحدّ
ذهب المشهور إلى أنّ من أقيم عليه الحدّ فمات بسببه، فلا دية له و لا ضمان[١] بل صرّح في الخلاف بأنّه لا خلاف في ذلك[٢]، بل ادّعى ابن زهرة رحمه الله عليه إجماع الطائفة[٣].
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إذا ضرب الإمام شارب الخمر ثمانين فمات، لم يكن عليه شيء. و قال الشافعيّ: يلزمه نصف الدية. دليلنا: أنّا قد بيّنّا أنّ الحدّ ثمانون، و الشافعيّ بنى هذا على أنّ الحدّ أربعون، فلأجل هذا ضمنه دية على بيت المال.»[٤]
بل، قال ابن إدريس رحمه الله: «إذا وجب الحدّ على شخص فأقامه الإمام أو الحاكم في شدّة
[١]- النهاية، ص ٧٥٥- المبسوط، ج ٨، صص ٥ و ٦١ و ٦٨- الوسيلة، صص ٤١٣-/ ٤٣٠- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٣٦١- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٧، الرقم ٦٨٢٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٢- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥١٦- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٠- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٧٢- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٢٠- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٣٨٩- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٩، مفتاح ٥٦٣- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤١٨- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٤٧٠ و ٤٧١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨١، مسألة ٥.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٣، صص ٥٠٤ و ٥٠٥، مسألة ٣١.
[٣]- غنية النزوع، ص ٤٢٠.
[٤]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٩٣، مسألة ٩.