فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٤ - الأمر الأول في من قتله الحد
و تبعه في ذلك الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الاستبصار[١] جمعاً بين الأخبار الواردة في المسألة.
و تدلّ على حكم المسألة النصوص التالية:
١- حسنة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص، فلا دية له ...»[٢]
و «أيّ» من صيغ العموم، و كذا «الحدّ» عند من جعل المفرد المعرّف باللام للعموم من الأصوليّين.
٢- صحيحة محمّد بن الفضيل عن أبي الصبّاح الكنانيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، في حديث قال: «سألته عن رجل قتله القصاص، له دية؟ فقال: لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد، و قال: من قتله الحدّ فلا دية له.»[٣]
و قد مرّ مراراً أنّ «محمّد بن الفضيل» الوارد في السند هو محمّد بن القاسم بن الفضيل و ذلك بقرينة الراوي و المرويّ عنه.
و نحوه خبر زيد الشحّام.[٤]
٣- ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن جعفر بن بشير، عن معلّى بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «من قتله القصاص أو الحدّ، لم يكن له دية.»[٥]
و قد حكم المجلسيّ رحمه الله بصحّة الحديث سنداً.[٦]
و لكن إسناد الشيخ إلى جعفر بن بشير في المشيخة غير مذكور، و في الفهرست و إن
[١]- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٧٩، ذيل ح ١٠٥٦.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب القصاص في النفس، ح ٩، ج ٢٩، ص ٦٥.
[٣]- نفس المصدر، ح ١، ص ٦٣.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٢٠٧، ح ٨١٥.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ٦٥.
[٦]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٣٩٢.