فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٣ - الأمر الثالث في طرق الإثبات
و ثالثاً: على فرض كون اللفظ «أن يعرى» يحتمل أن يكون معناه شيئاً آخر غير ما مرّ عن الشيخ الطوسيّ رحمه الله.
و على هذا فالرواية لا تعارض الروايات السابقة.
و قد ذكرنا في بعض مباحث حدّ الزنا أموراً أخرى في كيفيّة الجلد، فراجع.[١]
الأمر الثالث: في طرق الإثبات
المعروف بين الأصحاب هو ثبوت القذف بشهادة عدلين و لا خلاف ظاهر فيه[٢].
و قد مرّ البحث عن مستنده و شمول أدلّة حجّيّة البيّنة لأمثال هذه الموارد في مبحث طرق إثبات القيادة، فراجع.[٣]
بل قد وردت في خصوص المقام نصوص خاصّة تدلّ على ثبوت القذف بالبيّنة، و هي:
١- ما مرّ سابقاً في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام نقلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «و قال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بيّنتك أمكّنك منه فلمّا أتى بالبيّنة ...»[٤]
٢- ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل، فقال: هذا قذفني، و لم تكن له بيّنة، فقال:
يا أمير المؤمنين، استحلفه، فقال: لا يمين في حدّ و لا قصاص في عظم.»[٥]
[١]- راجع: الجزء الأوّل من هذا الكتاب، صص ٦١٨-/ ٦٢٣.
[٢]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ٤٢- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٣٠.
[٣]- راجع: صص ١٧١ و ١٧٢.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٧.
[٥]- نفس المصدر، الباب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ص ٤٦.