فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠١ - المسألة الخامسة طرق إثبات موجب التعزير
و حجّيّته، فراجع[١].
و قد نسب الماتن رحمه الله هنا لزوم تعدّد الإقرار إلى قول، و هو يؤذن باستشكاله فيه، و وجهه ما ذكرناه.
و ناقش في لزوم تعدّد الإقرار جمع آخر من الأعاظم أيضاً.[٢]
و أمّا عدم إقامة الحدّ على من قذف أمته أو عبده، بل عليه التعزير، فذلك لإطلاق النصوص التي تدلّ على اشتراط ثبوت حدّ القذف على كون المقذوف حرّاً، و أنّ في قذف المملوك التعزير، و قد نقلناها في مبحث القذف في الأمر الثاني ممّا يعتبر في المقذوف.[٣]
و أمّا ما رواه غياث بن إبراهيم في الموثّق عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقالت: يا رسول اللَّه، إنّي قلت لأمتي: يا زانية! فقال: هل رأيت عليها زناً؟ فقالت: لا، فقال: أما إنّها ستقاد منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً، ثمّ قالت: اجلديني، فأبت الأمة، فأعتقتها، ثمّ أتت إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فأخبرته، فقال: عسى أن يكون به.»[٤]
فعدم تعزير النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إيّاها يمكن أن يكون لعدم مطالبة من له التعزير، أعني الأمة.
[١]- راجع: صص ١٦٨-/ ١٧١؛ و أيضاً: ص ٤٠٦.
[٢]- راجع: الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٨٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٨١- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤١٥- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٤٧- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٥٠ و ٢٥١، مسألة ١٩٨؛ و أيضاً: ص ٣٣٩، مسألة ٢٨٢.
[٣]- راجع: صص ١٦٨-/ ١٧١؛ و أيضاً: ص ٤٠٦.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ القذف، ح ٤، ج ٢٨، ص ١٧٤.