فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٨ - أ - الكتاب و جريمة السحق
الكريمة و النصوص الكثيرة المرويّة عن المعصومين عليهم السلام، و بالجدير أن ننقل هنا بعضها، و هي:
أ- الكتاب و جريمة السحق
١- قال اللَّه تعالى: «فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ»[١].*
و ذلك لأنّ المرأة إذا أباحت فرجها لغير زوجها من امرأة أو رجل، فهي لم تحفظه، و هي من العادين.
٢- و قال عزّ و جلّ: «وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا»[٢].
فسمّى العمل بالفاحشة على ما عُزي إلى أبي مسلم المفسّر من أنّ الآية لبيان حكم السحق بين النساء[٣].
و ناقش في ذلك صاحب تفسير الميزان رحمه الله[٤] بأنّ المراد بالفاحشة هاهنا الزنا على ما ذكره جمهور المفسرين، و رووا أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ذكر عند نزول آية الجلد أنّه هو السبيل الذي جعله اللَّه لهنّ إذا زنين، و يشهد بذلك ظهور الآية في أنّ هذا الحكم سينسخ حيث يقول تعالى: «أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا»، و لم ينقل أنّ السحق نسخ حدّه، و لا أنّ هذا الحدّ أجري على واحدة من اللاتي أتين به.
[١]- المؤمنون( ٢٣): ٧.
[٢]- النساء( ٤): ١٥.
[٣]- مجمع البيان، ج ٢، ص ٢٠.
[٤]- الميزان في تفسير القرآن، ج ٤، ص ٢٣٤.