فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٣ - الطائفة الرابعة ما دل على أن كل واحدة منهما تضرب مائة جلدة
في لحاف واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة.»[١]
٣- ما رواه الحلبيّ في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «حدّ الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، و الرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحدّ، و المرأتان تجلدان إذا أخذتا في لحاف واحد الحدّ.»[٢]
٤- ما رواه عبد اللّه بن سنان في الحسن، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سمعته يقول: حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد، و الرجلان يوجدان في لحاف واحد، و المرأتان توجدان في لحاف واحد.»[٣]
٥- ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج في الحسن، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: كان عليّ عليه السلام إذا وجد الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ، فإذا أخذ المرأتين في لحاف ضربهما الحدّ.»[٤]
أقول: قد ظهر بملاحظة الطوائف المذكورة أنّ روايات الطائفة الرابعة هي مستند القول الأوّل، و هي نصوص مستفيضة معتبرة، و في قبالها حسنة معاوية بن عمّار و خبر سليمان بن هلال يدلّان على ثبوت التعزير للمتضاجعتين في إزار واحد، و مفاد هذين الخبرين موافق لأقوال فقهاء العامّة، إذ لم يذهب أحد منهم لثبوت الحدّ عليهما.
و على هذا فالأقوى الأخذ بأخبار الطائفة الرابعة و الحكم بثبوت مائة جلدة على كلّ واحدة منهما، و لا يمكن حمل الحدّ في تلك الأخبار على التعزير تجوّزاً، و ذلك للتصريح في بعضها بأنّ على كلّ واحدة منهما مائة جلدة.
و يدلّ على ذلك أيضاً ما رواه أبو خديجة في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس
[١]- نفس المصدر، الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا، ح ١٥، ص ٨٩.
[٢]- نفس المصدر، ح ١، ص ٨٤.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٨٥.
[٤]- نفس المصدر، ح ٦، ص ٨٦.