فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٤ - الأمر الثالث في عقوبة المستمني
بحسب ما يراه الإمام أصلح في حاله، بل ادّعي عليه الإجماع[١].
نعم يظهر من بعض العبارات[٢] أنّ تعزيره أن تضرب يده[٣] ضرباً شديداً حتّى تحمرّ، كما يأتي في الخبر، و يظهر من بعضها الآخر[٤] أنّه يعزّر و تضرب يده التي فعل بها ذلك، و في بعضها[٥] التخيير بين التعزير بما دون الحدّ في الفجور أو ضرب يده بالدرّة.
و بالجدير أن ننقل هنا الأخبار الواردة في المقام، و هي:
١- ما رواه محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل عبث بذكره، فضرب يده حتّى احمرّت، ثمّ زوّجه من بيت المال.»[٦]
و الحديث ضعيف على المشهور ب: «محمّد بن سنان».
و لم ينصّ في الحديث على استدعاء الرجل خروج المنيّ و لا على إنزاله.
و الظاهر أنّ التزويج من بيت المال ليس من لوازم إجراء التعزير، بل هو كما قال المحقّق رحمه الله تدبير استصلحه الإمام عليه السلام في ذلك الحال.
نعم، يظهر من ابن سعيد الحليّ رحمه الله وجوب ذلك حيث قال: «و يزوّج المستمني بيده بعد ضربها حتّى يحمارّ من بيت المال و يستتاب.»[٧]
٢- ما رواه أبو جميلة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إنّ عليّاً عليه السلام أتي برجل
[١]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٧٨.
[٢]- الانتصار، ص ٥١٥، مسألة ٢٨٢.
[٣]- في تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٦٤، ح ٢٣٣ زيادة قوله:« بالدرّة».
[٤]- المقنعة، ص ٧٩١.
[٥]- الوسيلة، ص ٤١٥.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب نكاح البهائم، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٦٣.
[٧]- الجامع للشرائع، ص ٥٥٧.