فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٠ - الأمر الثاني في حكم ساب الأئمة عليهم السلام
في بطنها، و اتكأت عليها حتّى قتلتها، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أ لا اشهدوا أنّ دمها هدر.»[١]
و المِغول على ما قال ابن أثير: «شبه سيف قصير، يشتمل به الرجل تحت ثيابه، فيغطّيه.
و قيل: هو حديدة دقيقة لها حدّ ماضٍ وقفاً. و قيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق، يشدّه الفاتك على وسطه، ليغتال به الناس.»[٢]
و هذا الحديث أيضاً صريح في استمرار المرأة على الوقيعة في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و كذا الأمر في الحديث الآتي.
٧- ما رواه الشعبيّ عن عليّ عليه السلام: «إنّ يهوديّة كانت تشتم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و تقع فيه، فخنقها رجل حتّى ماتت، فأبطل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دمها.»[٣]
إلى غير ذلك من النصوص الواردة في مظانّها[٤]، و سيأتي بعضها الآخر في المباحث الآتية.
الأمر الثاني: في حكم سابّ الأئمّة عليهم السلام
الكلام في سابّ الأئمّة عليهم السلام كالكلام في من سبّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم.
و الدليل عليه جملة من الأمور، و هي:
أ- عدم الخلاف و الإشكال بين علمائنا في ذلك، بل عليه الإجماع المحصّل و المنقول.[٥]
[١]- سنن أبي داود، ج ٤، ص ١٢٩، الرقم ٤٣٦١- و راجع: سنن النسائي، ج ٧، صص ١٠٧ و ١٠٨.
[٢]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٣، ص ٣٩٧.
[٣]- سنن أبي داود، المصدر السابق، الرقم ٤٣٦٢.
[٤]- راجع: مستدرك السائل، المصدر السابق، ح ٢ و ٣ و ٤، ص ١٠٦.
[٥]- راجع: نفس المصادر المذكورة في سابّ النبيّ سوى الانتصار- و راجع أيضاً: المبسوط، ج ٧، ص ٢٧٠.