فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥١ - القول الأول ما مر من رأي المحقق رحمه الله
كذلك، فيجلد لكلّ واحد واحد.
و ذهب إلى هذا القول جمع كثير من القدماء و المتأخّرين، منهم المفيد، و الشيخ، و أبو الصلاح الحلبيّ، و ابن حمزة، و سلّار، و القاضي ابن البرّاج، و ابن إدريس، و يحيى بن سعيد الحلّي، و العلّامة، و الشهيدان، و المحقّق الأردبيليّ، و صاحب الجواهر، و المحقّق الخمينيّ، و المحقّق الخوئيّ رحمهم الله.[١]
بل، ادّعي أنّ هذا القول هو الأظهر الأشهر[٢]، بل في بعض الكلمات أنّه المشهور بين الأصحاب[٣]، بل يظهر من الخلاف و السرائر و الغنية الإجماع عليه[٤]، و ذكر المحقّق رحمه الله في النكت[٥] أنّه متّفق عليه بين علمائنا، و كأنّه لعدم اعتنائه بمخالفة من سيجيء ذكرهم.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف: «إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد، كلّ واحد بكلمة مفردة، فعليه لكلّ واحد منهم الحدّ. و به قال الشافعيّ قولًا واحداً. و إن قذفهم بكلمة واحدة، فقال: زنيتم، أو أنتم زناة، روى أصحابنا أنّهم إن جاءوا به مجتمعين فعليه حدّ واحد لجميعهم، و إن جاءوا به متفرّقين كان لكلّ واحد منهم حدّ كامل. و للشافعي فيه
[١]- المقنعة، صص ٧٩٦ و ٧٩٧- المبسوط، ج ٨، ص ١٦- النهاية، ص ٧٢٥- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٠٤ و ٤٠٥، مسألة ٤٨- الكافي في الفقه، صص ٤١٤ و ٤١٥- الوسيلة، ص ٤٢١- المراسم العلويّة، صص ٢٥٨ و ٢٥٩- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٨- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥١٩- الجامع للشرائع، ص ٥٦٥- المختصر النافع، ص ٢٢١- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٤٠٧، الرقم ٦٩٦٣- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٨- اللمعة الدمشقيّة، صص ٢٥٨ و ٢٥٩- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٤٤٣-/ ٤٤٥- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١٨٣-/ ١٨٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ١٦٥ و ١٦٦- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٤٢٠-/ ٤٢٢- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٥، مسألة ٦- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٥٨، مسألة ٢٠٣.
[٢]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٤٦.
[٣]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٩، مسألة ١٢١- مسالك الأفهام، المصدر السابق.
[٤]- راجع: المصادر السابقة بعينها.
[٥]- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٤٢.