فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٩ - الأمر الأول في حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
و نحوه ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام.[١]
و «العَرَبة» كما في القاموس المحيط: «ناحية قرب المدينة»[٢]. و في التهذيب[٣]:
«عُرَنة» بدل «عربة»، و هي موضع بعرفات، و لعلّ الثاني أصحّ؛ قال في معجم قبائل العرب:
«هذيل من كبار قبائل العرب، من منازلهم و ديارهم عُرَنَة و عَرفَة.»[٤]
و التعبير ب: «كان يسبّ» في صدر الحديث ظاهر في استمراره- لعنه اللَّه- على الشتم.
٥- ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسيّ بإسناده في صحيفة الرضا عليه السلام عن آبائه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من سبّ نبيّاً قتل، و من سبّ صاحب نبيّ جلد.»[٥]
و الحديث مرسل.
٦- ما رواه العامّة عن عكرمة عن ابن عبّاس: «إنّ أعمى كانت له أمّ ولد تشتم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و تقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، و يزجرها فلا تنزجر، قال: فلمّا كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و تشتمه، فأخذ المِغول فوضعه في بطنها، و اتّكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلمّا أصبح ذكر ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فجمع الناس فقال: أنشد اللَّه رجلًا فعل ما فعل لي عليه حقّ إلّا قام، فقام الأعمى يتخطّى الناس، و هو يتزلزل، حتّى قعد بين يدي النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه، أنا صاحبها، كانت تشتمك و تقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، و أزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، و كانت بي رفيقة، فلمّا كانت البارحة جعلت تشتمك و تقع فيك، فأخذت المغول، فوضعته
[١]- مستدرك الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ١٨، صص ١٠٥ و ١٠٦.
[٢]- القاموس المحيط، ج ١، ص ١٠٢.
[٣]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٨٥، ح ٣٣٣.
[٤]- معجم قبائل العرب، ج ٣، ص ١٢١٤.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤.