فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٣ - الفصل الثالث في حدوث الحمل بالمساحقة
«يمكن أن يكون الأخذ في العاجل لرجمها، فيؤخذ منها احتياطاً و يفرز من مالها، فإن لم تسقط بحيث تبقى بكارتها بل أزيلت بالولادة، تصرف ذلك إليها، و إلّا تردّ على الورثة.
و يحتمل على بعد أن يكون «في العاجل» متعلّقاً بالقول، أي: قال ذلك بلا تفكّر و تلبّث.»[١]
٣- ما رواه عليّ بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد للَّه عليه السلام، قال: «دعانا زياد، فقال: إنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أن أسألك هذه المسألة، فقلت: و ما هي؟ قال: رجل أتى امرأته فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت. قلت له: سل عنها أهل المدينة، فألقى إليّ كتاباً فإذاً فيه: سل عنها جعفر بن محمّد، فإن أجابك و إلّا فاحمله إليّ. قال:
فقلت له: ترجم المرأة و تجلد الجارية و يلحق الولد بأبيه. قال: و لا أعلمه إلّا قال: و هو ابتلي بها.»[٢]
و الحديث ضعيف ب: «عليّ بن أبي حمزة»، و هو البطائنيّ أحد عمد الواقفة.
و المراد بأمير المؤمنين، هو منصور الدوانيقيّ، و إليه يرجع الضمير في ذيل الحديث في قوله: «و هو ابتلي بها».
٤- خبر آخر عن عليّ بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«إذا أتى رجل امرأة فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت، رجمت المرأة، و جلدت الجارية، و ألحق الولد بأبيه.»[٣]
و السند كالسابق.
و الظاهر اتّحاد الخبرين، روي تارة مفصّلًا و أخرى ملخّصاً.
٥- ما رواه إسحاق بن عمّار عن المعلّى بن خنيس قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وطأ امرأته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت؟ فقال: الولد للرجل، و على المرأة
[١]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ١١٤.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢، ص ١٦٨.
[٣]- نفس المصدر، ح ٥، ص ١٧٠.