فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٢ - الفصل الثالث في حدوث الحمل بالمساحقة
حدوث الحمل بالمساحقة
قد بحثنا عن المسألة الأولى في الفصل الثالث من مباحث مقدّمة الكتاب، فراجع.[١]
و هنا نبحث عن المسألة الثانية، و الأصل فيها النصوص الواردة، و هي:
١- ما نقلناه بطوله من صحيحة محمّد بن مسلم[٢] في الفصل الأوّل من فصول السحق، و مفاده قريب للخبر الآتي عن عمرو بن عثمان من أخذ مهر الجارية من المرأة ثمّ رجم المرأة و ردّ الولد إلى صاحب النطفة و جلد الجارية الحدّ.
٢- خبر إبراهيم بن عقبة، عن عمرو بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أتى أمير المؤمنين عليه السلام قوم يستفتونه فلم يصيبوه، فقال لهم الحسن عليه السلام: هاتوا فتياكم فإن أصبتُ فمن اللَّه و من أمير المؤمنين عليه السلام، و إن أخطأت فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام من ورائكم، فقالوا:
امرأة جامعها زوجها، فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكراً، فألقت عليها النطفة فحملت، فقال عليه السلام: في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر، لأنّ الولد لا يخرج حتّى يذهب بالعُذرة، و ينتظر بها حتّى تلد و يقام عليها الحدّ، و يلحق الولد بصاحب النطفة، و ترجم المرأة ذات الزوج، فانصرفوا فلقوا أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا: قلنا للحسن، و قال لنا الحسن، فقال: و اللَّه لو أنّ أبا الحسن لقيتم ما كان عنده إلّا ما قال الحسن.»[٣]
و السند مجهول ب: «إبراهيم بن عقبة».
و ذكر المجلسيّ رحمه الله في شرح جملة: «فقال عليه السلام: في العاجل تؤخذ ...» ما هذا نصّ كلامه:
[١]- راجع: الجزء الأوّل من هذا الكتاب، صص ١٠٢-/ ١٠٤.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب حدّ السحق و القيادة، ح ١، ج ٢٨، صص ١٦٧ و ١٦٨.
[٣]- نفس المصدر، ح ٣، ص ١٦٩.