فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٤ - الأمر الثالث في عقوبة التقبيل و ما شابهه
الأمر الثالث: في عقوبة التقبيل و ما شابهه
قال المحقّق رحمه الله:
«و كذا يعزّر من قبّل غلاماً ليس له بمحرم بشهوة.»[١]
ذكر جمع كثير من الأصحاب[٢] أنّه من قبّل غلاماً فعليه التعزير، و قيّد الحكم المذكور في بعض العبارات بكون التقبيل على جهة الالتذاذ و الشهوة، و في بعضها الآخر بعدم كون الغلام محرماً له، بل ذكر في الجواهر[٣] أنّه لا خلاف أجده في الحكم المذكور.
و مثله في وجوب التعزير كلّ ما يعدّ من مقدّمات اللواط مثل الضمّ و المعانقة و المسّ و النظر بشهوة على ما صرّح به بعض فقهائنا.[٤]
و بالجدير أن نذكر هنا كلام ابن إدريس رحمه الله، حيث إنّه بحث في المسألة مبسوطاً، فقال رحمه الله: «و من قبّل غلاماً ليس بمحرم له على جهة الالتذاذ و الشهوة و ميل النفس، وجب
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٧.
[٢]- النهاية، ص ٧٠٦- الكافي في الفقه، ص ٤١٧- غنية النزوع، ص ٤٣٥- الوسيلة، ص ٤١٤- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣١- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٦١- الجامع للشرائع، ص ٥٥٥- المختصر النافع، ص ٢١٨- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٥- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٧- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٧- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١٥٤ و ١٥٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٧، مفتاح ٥٢٥- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٠، مسألة ٧.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٨٦.
[٤]- راجع: المصادر الماضية من كتب الكافي في الفقه و غنية النزوع و مفاتيح الشرائع.