فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩٦ - الأمر الثالث في عقوبة التقبيل و ما شابهه
٣- و أيضاً ما رواه عن عوالي اللآلي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، قال: «من قبّل غلاماً بشهوة عذّبه اللَّه ألف عام في النار.»[١]
٤- و ما رواه عن فقه الرضا: «و إذا قبّل الرجل غلاماً بشهوة، لعنته ملائكة السماء، و ملائكة الأرض، و ملائكة الرحمة، و ملائكة الغضب، و أعدّ له جهنّم و ساءت مصيراً.»[٢]
و أمّا ما ورد في خبر إسحاق بن عمّار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: مُحرم قبّل غلاماً من شهوة، قال: يضرب مائة سوط.»[٣] فيحتمل أن يكون الحدّ من جهتين: للتقبيل و لخصوصيّة الإحرام للحجّ أو العمرة، كما ذكره المحقّق الأردبيليّ رحمه الله[٤] أيضاً.
و لكن ذكر المجلسيّ رحمه الله في شرح الرواية: «و المشهور لزوم التعزير بالتقبيل دون الحدّ، من غير فرق بين المُحرم و غيره ... و لم أر بمضمون الخبر قائلًا.»[٥]
فالرواية، مضافاً إلى ضعف سندها ب: «يحيى بن المبارك»، معرض عنها عند الأصحاب.
و روى صاحب الوسائل رحمه الله هذه الرواية، و لكن فيه: «مجذم قبّل غلاماً»[٦]، و هذا مصحّف، و الصحيح ما في المصادر أعني: «مُحرم».
نعم، مرّ كلام ابن إدريس رحمه الله من أنّه لو كان مُحرم بحجّ أو عمرة غلّظ عليه تأديبه كي ينزجر عن مثله في مستقبل الأحوال، و أيضاً ذكر نظيره الشيخ الطوسيّ رحمه الله[٧]، و لكن أين
[١]- نفس المصدر، ح ٤.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣.
[٣]- الكافي، ج ٧، ص ٢٠٠، ح ٩- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٥٧، ح ٢٠٦.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١١٨.
[٥]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ١١٠.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب حدّ اللواط، ح ١، ج ٢٨، ص ١٦١.
[٧]- النهاية، ص ٧٠٦.