فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥ - الأمر الرابع في كيفية قتل الموقب
٥- الروايات الدالّة على رجم الموقب، كخبر العلاء بن الفضيل، و خبر حمّاد بن عثمان، و معتبرة الحسين بن علوان، و خبر أبي البختريّ، و خبر يزيد بن عبد الملك[١]، و معتبرة السكونيّ، و صحيحة أبي بصير، و معتبرة أخرى للسكوني، و صحيحة ابن أبي عمير[٢].
و الحاصل أنّه ثبت بالنصوص المعتبرة أربع عقوبات للموقب، و هي: الضرب بالسيف، و الرمي من موضع عالٍ، و الإحراق بالنار، و الرجم.
و أمّا هدم الجدار عليه أو الجمع بين الإحراق و إحدى العقوبات الأخرى فليس لهما مستند صالح.
ثمّ إنّه و إن كان مدلول كلّ واحد من تلك الأخبار تعيّن العقوبة المذكورة فيها، إلّا أنّه تُرفع اليد عن ظاهر كلّ منهما- و هو التعيين- بنصّ الآخر، فتكون النتيجة هي التخيير بين العقوبات الأربع الثابتة بالنصوص المعتبرة.
و صريح حسنة مالك بن عطيّة أنّ التخيير للمحدود دون الإمام، و صريح كلمات الأصحاب جلّهم تخيير الإمام في ذلك دون المحدود.
اللهمّ إلّا أن يحمل ما في الحسنة على أنّ إعطاء التخيير للمحدود وقع من الإمام إرفاقاً له.
و أمّا التعدّي من تلك العقوبات المنصوصة إلى كلّ ما يحصل به إزهاق الروح ففيه إشكال، فالأحوط الاقتصار عليها، و ذلك لظهور النصوص و الفتاوى في التعيّن.
و أمّا فقهاء العامّة فقد ذكروا في كتبهم اختلاف أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في كيفيّة حدّ اللواط، فنقلوا عن عليّ عليه السلام و أبي بكر و كثير من الصحابة أنّ اللائط و الملوط يقتلان
[١]- نفس المصدر، الباب ١ منها، ح ٣ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨، صص ١٥٤ و ١٥٥.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٣ منها، ح ٢ و ٧ و ٥ و ٨، صص ١٥٧-/ ١٦٠.