فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣ - الأمر الرابع في كيفية قتل الموقب
فاختر أيّهنّ شئت. قال: و ما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب من جبل مشدود اليدين و الرجلين، أو إحراق بالنار.»[١]
٢- صحيحة عبد الرحمن العرزمي، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: وجد رجل مع رجل في إمارة عمر، فهرب أحدهما و أخذ الآخر، فجيء به إلى عمر، فقال للناس: ما ترون في هذا؟ فقال هذا: اصنع كذا، و قال هذا: اصنع كذا. قال: فما تقول يا أبا الحسن؟ قال:
اضرب عنقه؛ فضرب عنقه، قال: ثمّ أراد أن يحمله، فقال: مه، إنّه قد بقي من حدوده شيء، قال: أيّ شيء بقي؟ قال: ادع بحطب، فدعا عمر بحطب، فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فأُحرق به.»[٢]
و عبد الرحمن العرزمي هو: «عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد اللَّه العرزمي» كما في الفهرست، أو «الرزميّ» كما في رجال النجاشيّ، و قد وثّقه النجاشيّ.[٣]
و الحديث و إن دلّ على ثبوت العقوبة المركّبة، أعني ضرب العنق و الإحراق، إلّا أنّ مورده الملوط لا اللائط، و ذلك بقرينة النقل الآخر عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السلام قال: «أتي عمر برجل قد نكح في دبره، فهمّ أن يجلده، فقال للشهود: رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة؟ قالوا: نعم.
فقال لعليّ عليه السلام: ما ترى في هذا؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده، فقال عليّ عليه السلام: أرى فيه أن تضرب عنقه. قال: فأمر به فضربت عنقه، ثمّ قال: خذوه؛ فقال: بقيت له عقوبة أخرى. قال: و ما هي؟ قال: ادع بطُنّ[٤] من حطب، فدعا بطُنّ من حطب فلفّ فيه ثمّ أحرقه
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ اللواط، ح ١، ج ٢٨، صص ١٦١ و ١٦٢.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٣ منها، ح ٤، ص ١٥٨.
[٣]- الفهرست، ص ١٠٨، الرقم ٤٦١-/ رجال النجاشيّ، ص ٢٣٧، الرقم ٦٢٨.
[٤]- الطُّنّ: مقدار من الحطب أو غيره إذا شدّ وسطه بحبل أو غيره.