فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٥ - الأمر الثاني في اشتراط الحرية
٣- حسنة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا قذف العبدُ الحرَّ جلد ثمانين، و قال:
هذا من حقوق الناس.»[١]
٤- حسنة أبي بكر الحضرميّ، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مملوك قذف حرّاً؟ قال:
يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه فإنّه يضرب نصف الحدّ ...»[٢]
و غيرها من النصوص، كالموثّقة الثالثة لسماعة، و صحيحة أبي الصبّاح الكناني، و خبر زرارة، و صحيحة سليمان بن خالد، و صحيحة بكير، و صحيحة محمّد.[٣]
و في قبال ذلك قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط: «فإن كان عبداً فنصف الجلد، و فيه خلاف. و قد روى أصحابنا أنّ عليه الجلد كاملًا هاهنا و في شرب الخمر.»[٤]
و ذكر ابن بابويه رحمه الله في كتاب هدايته[٥] أنّ العبد يجلد أربعين.
و توقّف في المسألة المحقّق رحمه الله في الشرائع و إن ذهب إلى قول المشهور في النافع.[٦]
و أيضاً توقّف العلّامة رحمه الله في القواعد و الإرشاد[٧] دون سائر كتبه.
و من المتوقّفين الشهيد الأوّل رحمه الله في اللمعة[٨]، مع أنّه قال في كتابه الآخر مقام الاستشكال على توقّف العلّامة رحمه الله في الإرشاد ما هذا لفظه: «و العجب أنّ المحقّق و المصنّف نقلا فيها قولين، و لم يرجّحا أحدهما مع ظهور الترجيح، فإنّ القول بالأربعين
[١]- نفس المصدر، ح ٤، صص ١٧٩ و ١٨٠.
[٢]- نفس المصدر، ح ١٠، ص ١٨١؛ و راجع أيضاً: ح ١٤، ص ١٨٢.
[٣]- راجع: نفس المصدر، ح ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٣ و ١٨، صص ١٨٠-/ ١٨٤.
[٤]- المبسوط، ج ٨، ص ١٦.
[٥]- الهداية، ص ٢٩٣.
[٦]- شرائع الإسلام، المصدر السابق- المختصر النافع، ص ٢٢١.
[٧]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٧.
[٨]- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٨.