فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٣ - المسألة الثانية كون حد القذف موروثا
و كان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم.»[١]
و غيرها من النصوص الكثيرة المتفرّقة في تضاعيف أبواب القذف، الدالّة على كون حدّ القذف موروثاً، كموثّقة عمّار الساباطيّ التي سننقل نصّها، و أيضاً موثّقته الأخرى[٢]، و موثّقة سماعة[٣].
و في قبال ذلك أخبار تدلّ على أنّه لا يورث، و هي:
١- معتبرة السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الحدّ لا يورث.»[٤]
٢- ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات بسنده، قال: «كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول: لا يورث الحدّ.»[٥]
٣- و أيضاً ما رواه عن دعائم الإسلام، عن أمير المؤمنين و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا:
«الحدّ لا يورث؛ يعنيان عليهما السلام بذلك: الحدّ يجب للرجل فلا يطلبه حتّى يموت، أنّه ليس لورثته أن يطلبوه.»[٦]
و هذه الأخبار إمّا مطروحة، لكونها معرضاً عنها عند الأصحاب، و لمخالفتها لما ذكرناه، و لموافقتها لما اشتهر بين العامّة بهذا اللفظ، بل في الرياض اعتضاد ذلك بأنّ الراوي في الحديث الأوّل هو السكوني الذي هو من قضاتهم[٧]، أو مؤوّلة بأنّ كونه موروثاً ليس على حدّ إرث المال حتّى يرث كلّ واحد حصّته منه، بل هو مجرّد ولاية على
[١]- نفس المصدر، الباب ١٤ منها، ح ١، صص ١٩٦ و ١٩٧.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٢٢ منها، ح ١، ص ٢٠٨.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٢٠ منها، ح ٣، ص ٢٠٦.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٢٣ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٢، ص ٤٦؛ و أيضاً: الباب ٢٢ من أبواب حدّ القذف، ح ٣، ص ٢٠٩.
[٥]- مستدرك الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ١٨، ص ٢٥.
[٦]- نفس المصدر، ح ٢، صص ٢٥ و ٢٦.
[٧]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٤٩.