فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٤ - القول الأول إن على كل واحدة من الفاعلة و المفعولة مائة جلدة، محصنتين كانتا أو على غير إحصان
ماهيّة السحق و عقوبته
السحق هو دلك فرج امرأة بفرج أخرى[١] المكنّى عنه في الأخبار ب: «اللواتي باللواتي»[٢] أو «اللواتي مع اللواتي»[٣].
و لم يتعرّض الأصحاب لتعريفه، إلّا بعضهم، بما يلي:
قال ابن زهرة رحمه الله: «السحق هو فجور الإناث بالإناث.»[٤]
و قال ابن إدريس رحمه الله: «السحق بضمّ السين: الاسم، و بفتحها: المصدر، و هو عبارة في عرف الشرع عن فعل الأنثى بالأنثى، كما أنّ اللواط عبارة عن فعل الرجال بالرجال، الذكران بالذكران، و الزنا عبارة عن فعل الرجال بالنساء.»[٥]
و قال صاحب الجواهر رحمه الله: «هو وطء المرأة مثلها.»[٦]
و اختلف الأصحاب في عقوبة العمل على قولين:
القول الأوّل: إنّ على كلّ واحدة من الفاعلة و المفعولة مائة جلدة، محصنتين كانتا أو على غير إحصان
، من دون فرق في ذلك بين الحرّة و الأمة، و المسلمة و الكافرة.
و هذا الإطلاق هو قول مشهور الأصحاب، كالمفيد، و السيّد المرتضى، و أبي الصلاح
[١]- مجمع البحرين، ج ٥، ص ١٨٤.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرّم، ح ٢، ج ٢٠، ص ٣٤٤.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٣٤٥.
[٤]- غنية النزوع، ص ٤٢٦.
[٥]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٦٣.
[٦]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٨٧.