فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٣ - الأمر الثاني في اشتراط الحرية
محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا[١] و حينئذٍ فالسند لا يخلو عن اعتبار.
و منها: موثّقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ رجلًا استعدى عليّاً عليه السلام على رجل، فقال: إنّه افترى عليّ، فقال عليّ عليه السلام للرجل: فعلت ما فعلت؟ فقال:
لا، ثمّ قال عليّ عليه السلام للمستعدي: أ لك بيّنة؟ قال: فقال: ما لي بيّنة، فاحلفه لي، قال عليّ عليه السلام:
ما عليه يمين.»[٢]
الأمر الثاني: في اشتراط الحرّيّة
ذهب جمع كثير من أصحابنا[٣] إلى أنّه لا يشترط في وجوب الحدّ الكامل الحرّيّة، فالعبد مثل الحرّ و الأمة مثل الحرّة، بل في الجواهر[٤] هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً، بل ادّعي عليه الإجماع[٥].
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف: «إذا قذف العبد محصناً، وجب عليه الحدّ ثمانون جلدة مثل حد الحرّ سواء، و به قال عمر بن عبد العزيز و الزهريّ. و قال جميع الفقهاء: حدّه أربعون جلدة. و رووا ذلك عن أبي بكر و عمر. دليلنا: قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ
[١]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٧٩، ح ٣١٠.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، صص ٤٦ و ٤٧.
[٣]- المقنع، ص ٤٤١- المقنعة، ص ٧٩٢- النهاية، ص ٧٢٢- الوسيلة، ص ٤٢٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٦- المراسم العلويّة، ص ٢٥٨- الكافي في الفقه، صص ٤١٣ و ٤١٤- الجامع للشرائع، ص ٥٦٤- المختصر النافع، ص ٢٢١- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٥- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٤٠٣، الرقم ٦٩٥٣- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٧٦- غاية المراد، ج ٤، ص ٢٢٩- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٥٣، مسألة ٢٠١.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤١٥.
[٥]- غنية النزوع، ص ٤٢٧- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٠٣ و ٤٠٤، مسألة ٤٧- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥١٦.