فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٨ - القول الخامس التفصيل بين ضرب الصبي و المملوك، فيؤدب الصبي إلى خمسة أو ستة مع رفق، و يضرب المملوك تأديبا إلى عشرة
قريبة.»[١]
و هذا مستند الشيخ الطوسيّ و القاضي رحمهما الله.
٢- معتبرة السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ألقى صبيان الكُتّاب[٢] ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم، فقال: أما إنّها حكومة، و الجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه.»[٣]
و قوله عليه السلام: «اقتصّ منه» إمّا بصيغة المضارع المتكلّم، أو بصيغة الماضى المجهول، و قد تبيّن من تحرير الأقوال في المسألة أنّه لم يعمل من الأصحاب أحد طبق الرواية.
٣- ما رواه عبد اللّه بن بكير، عن زرارة بن أعين، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما ترى في ضرب المملوك؟ قال: ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه، و أمّا ما عصاك فيه فلا بأس.
قلت: كم أضربه؟ قال: ثلاثة أو أربعة أو خمسة.»[٤]
و الحديث موثّق ب: «عبد اللّه بن بكير».
و قوله عليه السلام: «ما أتى فيه على يديه»، أي: ما فعله قصوراً و عجزاً لا تقصيراً.
٤- ما رواه الصدوق مرسلًا، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا يحلّ لوالٍ يؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ، و أذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة.»[٥]
٥- ما رواه أبو العبّاس فضل بن عبد الملك البقباق، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قلت له:
ما للرجل يعاقب به مملوكه؟ فقال: على قدر ذنبه. قال: فقلت: قد عاقبتَ حريزاً بأعظم
[١]- رجال النجاشيّ، ص ٤١٨، الرقم ١١١٧.
[٢]- أي: المكتبة و موضع التعليم.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢.
[٤]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٣٧٣.
[٥]- نفس المصدر، الباب ١٠ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ٢، ص ٣٧٥.