فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٩ - القول الخامس التفصيل بين ضرب الصبي و المملوك، فيؤدب الصبي إلى خمسة أو ستة مع رفق، و يضرب المملوك تأديبا إلى عشرة
من جرمه، فقال: ويلك! هو مملوك لي، إنّ حريزاً شهر السيف و ليس منّي من شهر السيف.»[١]
و الحديث حسن ب: «إبراهيم بن هاشم» الواقع في السند.
٦- ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم، قال: و كم تضربه؟ قلت: ربما ضربته مائة، فقال: مائة؟! مائة؟! فأعاد ذلك مرّتين، ثمّ قال: حدّ الزنا؟! اتّق اللَّه. فقلت: جعلت فداك، فكم ينبغي لي أن أضربه؟ فقال: واحداً، فقلت: و اللَّه لو علم أنّي لا أضربه إلّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلّا أفسده، قال: فاثنين، فقلت: هذا هو هلاكي، قال: فلم أزل أماكسه حتّى بلغ خمسة، ثمّ غضب، فقال: يا إسحاق! إن كنت تدري حدّ ما أجرم، فأقم الحدّ فيه، و لا تعدّ حدود اللَّه.»[٢]
و المراد من «الغلام» هو العبد دون الصبيّ، و ذلك لبعض القرائن الواردة في الرواية مثل قوله: «ربما ضربته مائة»، و قوله عليه السلام: «يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم، فأقم الحدّ فيه»، و معلوم أنّه ليس على الصبيّ حدّ.
٧- ما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميريّ في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: «سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه؟ قال: يضربه على قدر ذنبه، إن زنى جلده، و إن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه، السوط و السوطين و شبهه، و لا يفرط في العقوبة.»[٣]
و الحديث مجهول ب: «عبد اللّه بن الحسن».
٨- ما رواه حريز بن عبد اللّه في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس أن يؤدّب
[١]- نفس المصدر، الباب ٣٠ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، صص ٥٠ و ٥١.
[٢]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٥١.
[٣]- نفس المصدر، ح ٨، ص ٥٢.