فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٨ - الأمر الأول في اشتراط البلوغ و العقل
ما يعتبر في القاذف
نذكر مطالب هذا الفصل ضمن أمور:
الأمر الأوّل: في اشتراط البلوغ و العقل
قد مرّ في مبحث شرائط تعلّق حدّ الزنا الكلام حول اشتراط البلوغ و العقل بنحو مبسوط[١]، و ذكرنا هناك أنّ البلوغ و العقل من الشرائط العامّة للتكليف.
و لا بأس هنا أن نشير إلى جملة من النصوص الواردة المرتبطة بالمقام، و هي:
١- ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد اللّه، عن عليّ بن الحسين، عن حمّاد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، قال:
«لا حدّ على مجنون حتّى يفيق، و لا على صبيّ حتّى يدرك، و لا على النائم حتّى يستيقظ.»[٢]
و الحديث مجهول ب: «عليّ بن الحسين» بل ضعيف ب: «أبي عبد اللّه»، و هو محمّد بن أحمد الجامورانيّ، ضعّفه القميّون و استثنوه من كتاب نوادر الحكمة.[٣]
٢- حسنة فضيل بن يسار، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لا حدّ لمن لا حدّ عليه.
يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً، و لو قذفه رجل فقال له: يا زانٍ! لم يكن
[١]- راجع: الجزء الأوّل من هذا الكتاب، صص ١٧٨-/ ١٨٩.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٨ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، صص ٢٢ و ٢٣.
[٣]- خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، ص ٤٠٤، الرقم ١٦٣٣.