فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٤ - القول الرابع إنه يجلد كل واحد منهما تسعة و تسعين سوطا
و احتمل هذا المعنى المولى محمّد تقي المجلسيّ رحمه الله و نقل عن الشيخ في الموثّق عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «أنّه رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها، فقال: هل رأيتم غير ذلك؟ قالوا: لا. قال: فانطلقوا إلى مخرأة [أو خروة] فمرّغوه عليها ظهر البطن، ثمّ خلّوا سبيله.»[١]
القول الرابع: إنّه يجلد كلّ واحد منهما تسعة و تسعين سوطاً
؛ و قد أفتى به المحقّق الخوئيّ رحمه الله[٢]، و ذكر المحقّق الخمينيّ رحمه الله أنّه الأحوط حيث قال: «المجتمعان تحت إزار واحد يعزّران إذا كانا مجرّدين، و لم يكن بينهما رحم، و لا تقتضي ذلك ضرورة، و التعزير بنظر الحاكم، و الأحوط في المقام الحدّ إلّا سوطاً ...»[٣]
و مستند هذا القول، هو ما مرّ من حسنة عبد اللّه بن سنان، و حمل الروايات الدالّة على ثبوت الحد الكامل- أعني مائة جلدة- على التقيّة، و الشاهد على الحمل المذكور ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج بسند حسن، قال: «كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه عبّاد البصريّ و معه أناس من أصحابه، فقال له: حدّثني عن الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد، فقال له: كان عليّ عليه السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ، فقال له عبّاد: إنّك قلت لي: غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث حتّى أعاد ذلك مراراً، فقال: غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث.»[٤]
و تقريب ذلك بما ذكره المحقّق الخوئيّ رحمه الله[٥] أنّ الإمام عليه السلام كان ممتنعاً عن بيان أنّ
[١]- روضة المتّقين، ج ١٠، صص ٣٠ و ٣١.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، المصدر السابق، ص ٢٤٢.
[٣]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٠، مسألة ٧.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١٠ من أبواب حدّ الزنا، ح ٢، ج ٢٨، ص ٨٤.
[٥]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٤٢.