فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٦ - الطائفة الثالثة ما تدل على أن عقوبته دون الحد
و المراد انقطاع نسل الإنسان لا البهيمة كما زعمه بعض.
٢- ما رواه سماعة في الموثّق، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي بهيمة، شاة أو ناقة أو بقرة، قال: فقال: عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها.
و ذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم و لبنها.»[١]
و الظاهر أنّ المراد به التعزير، و لهذا قال: «حدّاً غير الحدّ».
و لم يتعرّض الأصحاب لنفي واطئ البهيمة المذكور في الخبر، لخلوّ سائر الأخبار عنه، و حمله في الجواهر[٢] على ما إذا رآه الحاكم صلاحاً في التعزير.
و جملة: «و ذكروا أنّ لحم ...» من كلام سماعة أو يونس الواردين في السند، و الضمير يرجع إلى الأئمّة عليهم السلام.
٣- ما رواه إسحاق بن جرير، عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام: «في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحدّ ...»[٣]
و رواه أيضاً في الوسائل، و فيه: «عن إسحاق، عن حريز، عن سدير»[٤] و هو مصحّف.
و الحديث حسن ب: «سدير» و هو سدير بن حكيم الصيرفي.
٤- ما رواه في البحار، عن المناقب، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام حيث سأله الناس عن مسائل، و فيه: «فقام إليه الرجل الأوّل و قال: ما تقول أصلحك اللَّه في رجل أتى حمارة؟
قال: يضرب دون الحدّ و يغرم ثمنها و يحرم ظهرها و نتاجها و تخرج إلى البريّة حتّى تأتي عليها منيّتها، سَبُع أكلها، ذئب أكلها.»[٥]
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢، صص ٣٥٧ و ٣٥٨.
[٢]- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٣]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٦١، ح ٢٢٠- الكافي، ج ٧، ص ٢٠٤، ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤، ص ٣٥٨.
[٥]- بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ٩٠.