فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٤ - الأمر الأول في حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
[المسألة الأولى] حكم سبّ المعصوم عليه السلام
و نأتي على تفصيل المطلب من خلال الأمور التالية:
الأمر الأوّل: في حكم سابّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
العنوان الوارد في كلمات جلّ الأصحاب هنا هو لفظ «السبّ» أو بعض مشتقّاته، و لعلّه لوضوح المراد منه عند العرف لم يذكروا هنا ضابطاً في معناه.
قال الراغب الأصفهانيّ: «و السبّ: الشتم الوجيع، قال تعالى: «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ»[١]، و سبّهم للَّه ليس على أنّهم يسبّونه صريحاً، و لكن يخوضون في ذكره، فيذكرونه بما لا يليق به، و يتمادون في ذلك بالمجادلة، فيزدادون في ذكره بما تنزّه تعالى عنه.»[٢]
و قال ابن أثير: «و فيه: سباب المسلم فُسوق، و قتاله كفر. السبّ: الشتم، يقال: سبّه، يسبّه، سبّاً، و سِباباً.»[٣]
و تقدّم تفصيله في المباحث الماضية، فراجع.[٤]
[١]- الأنعام( ٦): ١٠٨.
[٢]- مفردات ألفاظ القرآن، ص ٣٩١.
[٣]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٢، ص ٣٣٠.
[٤]- راجع: صص ٢٨٦-/ ٢٨٨.