فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٩ - فرع في حكم تكرر الفعل
و إن كان أحسن من الخلائق و لم يكن الأخ و الأب مقيّدين بالشرع. و حينئذٍ إن كان بينهما رحم يحمل على وقوعهما مجرّدين هكذا اتّفاقاً و عدم وقوع شيء يوجب الحدّ بينهما لبعدهما عن ذلك، إلّا أن يعلم ذلك، فلا فرق، بل يمكن أن يكون تعزيرهما أشدّ و أغلظ، و هو موكول إلى رأي الحاكم ... و ينبغي التقييد بعدم الضرورة أيضاً؛ للعقل و النقل الذي سيجيء.»[١]
و أمّا اشتراط التجريد و كونهما عريانين فقد ذكر في أكثر عبارات الأصحاب، و دلّ عليه أيضاً حسنة أبي عبيدة الماضية[٢].
و اشترط بعض الأصحاب تبعاً لخبر سليمان بن هلال عدم ضرورة الاجتماع تحت إزار واحد، و الوجه في اعتباره واضح.
و الذي يظهر من اشتراط الأمور المذكورة هو أنّ ملاك إقامة تلك العقوبة حصول الاجتماع الذي يطلب به الاستمتاع و اللذّة الجنسيّة أو ينجرّ إلى الفساد طبعاً، و على هذا فلا خصوصيّة للمضاجعة تحت الفراش أو الإزار الواحد بل يجري الحكم و لو كانا مجرّدين تحت خيمة أو في بيت مسدود بابه.
و أمّا إذا لم يكن الأمر بتلك المثابة، بل حصل الاجتماع للضرورة، كما إذا سرق اللصّ أثوابهما و خافا من البرد الشديد فاجتمعا تحت فراش واحد، فلا يثبت الحكم.
فرع: في حكم تكرّر الفعل
المذكور في كلام جماعة من الفقهاء[٣] أنّه متى وجد رجلان أو رجل و غلام في إزار
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١١٠.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٥، ص ٨٩.
[٣]- النهاية، ص ٧٠٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٦٠- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣١- الجامع للشرائع، ص ٥٥٥- المختصر النافع، ص ٢١٨- شرائع الإسلام، المصدر السابق- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٥.