فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٢ - ب - الخمر اصطلاحا
شيء وصل إلى حدّ الإسكار. و قد بيّن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّ كلّ ما أسكر كثيره فقليله حرام و لو لم يسكر. و لفظ الحديث: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»؛ رواه أبو داود و الترمذيّ و ابن ماجة و البيهقيّ.»[١]
أقول: قد ظهر من تلك العبارات أنّ اسم الخمر حقيقة في عصير العنب اتّفاقاً، و في غيره من الأنبذة المسكرة يوجد خلاف، فقيل: حقيقة، لأنّ الاشتراك في الصفة يوجب الاشتراك في الاسم، و قيل: مجاز.
أجل، يظهر من بعض الأخبار أنّ الخمر أعمّ من عصير العنب، و إليك نبذة منها:
١- حسنة عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
الخمر من خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر.»[٢]
و نحوه خبر عليّ بن إسحاق الهاشميّ.[٣]
٢- خبر النعمان بن بشير، قال: «سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أيّها الناس! إنّ من العنب خمراً، و إنّ من الزبيب خمراً، و إنّ من التمر خمراً، و إنّ من الشعير خمراً، ألا أيّها الناس! أنهاكم عن كلّ مسكر.»[٤]
و روى أبو داود في سننه عن النعمان بن بشير، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ من العنب خمراً، و إنّ من التمر خمراً، و إنّ من العسل خمراً، و إنّ من البرّ خمراً، و إنّ من الشعير خمراً.»[٥]
[١]- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٢، ص ٦.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ١، ج ٢٥، ص ٢٧٩.
[٣]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٢٨٠.
[٤]- نفس المصدر، ح ٤.
[٥]- سنن أبي دواد، ج ٣، ص ٣٢٦، ح ٣٦٧٦.