فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٥ - فرع في ضرب العبد من دون استحقاقه
الإعتاق.
و يظهر الوجوب من كلام المحقّق الخوانساريّ رحمه الله أيضاً.[١]
و لكن ذهب إلى استحباب ذلك جمع كثير من الأصحاب، منهم الماتن رحمه الله هنا.[٢]
و لكن عبارته في النافع تقتضي ثبوت الاستحباب و لو لم تبلغ الزيادة بمقدار الحدّ، حيث قال: «يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ عن عشرة أسواط، و كذا العبد، و لو فعل استحبّ عتقه.»[٣]
و استحباب العتق مع عدم بلوغ الزيادة مقدار الحدّ- كما ذكر السيّد الطباطبائيّ رحمه الله أيضاً[٤]- لا مستند له من النصوص و لا يعضده فتوى سائر الأعلام.
ثمّ إنّ المستند الوحيد في المسألة هو ما رواه أبو بصير في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من ضرب مملوكاً حدّاً من الحدود من غير حدّ أوجبه المملوك على نفسه، لم يكن لضاربه كفّارة إلّا عتقه.»[٥]
و ظاهر الخبر الوجوب، و لا مجال للأصل أو بعض الوجوه الاستحسانيّة، مثل الناس مسلّطون على أموالهم، أو وحدة الخبر و عدم اعتضاده بأخبار أخرى.
و حيث إنّ موضوع العبيد و الإماء كان في مثل هذا العصر غير مبتلًى به، فقد كفانا مثل
[١]- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٢٠.
[٢]- شرائع الإسلام، المصدر السابق- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٥٤- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٣٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٨- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٩- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٨، الرقم ٦٩٤١- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٠٩- اللمعة الدمشقيّة، ص ٨٦- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٥٥- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٨٠- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٤٦.
[٣]- المختصر النافع، ص ٢٢١.
[٤]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٦١.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ٢٧ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، ص ٤٨.