فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٨ - الفرع الأول في حرمة الأم بحرمة ولدها
قال المحقّق رحمه الله في النكت: «و قد ذكر ابن الجنيد أنّ المقذوف إذا كان مسلماً و أمّه ذمّيّة، فإنّه يحدّ بحرمة ولدها. قال: و كذلك روي عن أبي جعفر عليه السلام. و قال: و روى الطبريّ أنّ الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبيد اللَّه (عبد اللّه خ ل) بن عمر بن الخطّاب على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحدّ مسلم في كافر، فترك ذلك.»[١]
و ذهب من العامّة أيضاً ابن المسيّب و ابن أبي ليلى إلى أنّه إذا قذف ذمّيّة و لها ولد مسلم يحدّ القاذف.[٢]
و ذهب إلى القول الثاني ابن إدريس رحمه الله حيث قال: «و روي أنّ من قال لمسلم: أمّك زانية، أو يا ابن الزانية! و كانت أمّه كافرة أو أمة، كان عليه الحدّ تامّاً، لحرمة ولدها المسلم الحرّ. و الأصل مراعاة التكافؤ للقاذف، أو علوّ المقذوف كما قدّمناه أوّلًا في صدر الباب.»[٣]
و تبعه على ذلك جمع كثير من الأصحاب؛ كالمحقّق، و العلّامة، و ولده فخر الإسلام، و الشهيدين، و ابن فهد الحلّيّ، و المحقّق الأردبيليّ، و المحدّث الكاشانيّ، و صاحب الجواهر، و المحقّق الخمينيّ رحمهم الله[٤].
و استدلّ للقول الأوّل بأمرين:
[١]- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٤٤.
[٢]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٢٠٢.
[٣]- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٥١٩ و ٥٢٠.
[٤]- شرائع الإسلام، المصدر السابق- المختصر النافع، ص ٢٢٠- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٤٥- إرشاد الأذهان، ج ٢، صص ١٧٧ و ١٧٨- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٤١٠، الرقم ٦٩٤٦- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٠٥- غاية المراد، المصدر السابق- مسالك الأفهام، المصدر السابق- حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ٢٢٩- المقتصر، ص ٤٠٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٤٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨٥، مفتاح ٥٣٣- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤١٩- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٤، مسألة ٤.