فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦١ - الأمر الرابع في كيفية قتل الموقب
ممّن تأخّر عنه.[١]
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «و من ثبت عليه حكم اللواط بفعله الإيقاب، كان حدّه إمّا أن يُدَهدَه من جبل أو حائط عالٍ، أو يرمى عليه جدار، أو يضرب رقبته، أو يرجمه الإمام و الناس، أو يحرقه بالنار. و الإمام مخيّر في ذلك، أيّها رأى من ذلك صلاحاً، فعله. و إذا أقام عليه الحدّ بغير الإحراق جاز له أيضاً إحراقه بعد ذلك تغليظاً و تهييباً للعقوبة و تعظيماً لها، و له ألّا يفعل ذلك على ما يراه من المصلحة في الحال.»[٢]
و لكنّ المفيد، و كذا الشيخ في الخلاف، و السيّد المرتضى، و سلّار، و أبو الصلاح الحلبيّ رحمهم الله[٣] لم يذكروا الإحراق لا مفرداً و لا مع عقوبة أخرى، بل ذكروا تخيير الإمام بين الرجم و القتل بالسيف و الإلقاء من علوّ و هدم الحائط عليه.
و اقتصر الصدوق رحمه الله تبعاً لما يأتي عن كتاب فقه الرضا[٤] على التخيير بين الضرب بالسيف و هدم الحائط عليه و الإحراق.
و لم يذكر الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط[٥] الجمع بين الإحراق و إحدى العقوبات الأخرى، بل ذكره بنحو الانفراد.
و لم يتعرّض العلّامة رحمه الله في التبصرة، و كذا المحقّق الخوئيّ رحمه الله لهدم الحائط عليه، بل
[١]- راجع: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٦- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٣١، الرقم ٦٧٩٣- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٦- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٠٧- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١٤٤ و ١٤٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٥، مفتاح ٥٢٢- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٨١.
[٢]- النهاية، المصدر السابق.
[٣]- المقنعة، ص ٧٨٦- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٨١، مسألة ٢٢- الانتصار، ص ٥١٠، مسألة ٢٧٨- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤- الكافي في الفقه، ص ٤٠٨.
[٤]- المقنع، ص ٤٣٠.
[٥]- المبسوط، ج ٨، ص ٧.