فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٧ - الأمر الأول في اشتراط التكليف
العفّة عن الزنا و اللواط، و ذلك لما سيأتي من النصوص.
و الظاهر أنّه لا خلاف في اشتراط الأمور المذكورة، بل ادّعى في الجواهر[١] الإجماع بقسميه عليه.
و لا بأس هنا أن نبحث عن كلّ واحد منها مستقلًاّ ضمن أمور.
الأمر الأوّل: في اشتراط التكليف
قد دلّت على نفي الحدّ بقذف الصبيّ و المجنون النصوص التالية:
١- ما رواه القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاريّ، قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا، و ذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد.»[٢]
و الحديث مجهول ب: «القاسم بن سليمان».
٢- ما رواه الكلينيّ، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «... و سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة، فقال: لا يجلد إلّا أن يكون قد أدركت أو قاربت.»[٣]
و السند ضعيف على المشهور ب: «سهل بن زياد»، و هو أبو سعيد الآدميّ الرازيّ.
قال النجاشيّ في حقّه: «كان ضعيفاً في الحديث، غير معتمد فيه، و كان أحمد بن محمّد
[١]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤١٧.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ٢٨، ص ١٨٥.
[٣]- الكافي، ج ٧، ص ٢٠٥، ح ٣.