فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٥٤ - القول الأول أنه يستتاب
[المسألة الثانية] شرب المسكر مستحلًا له
نبحث عن هذه المسألة ضمن أمرين:
الأمر الأوّل: في حكم مستحلّ الخمر
اختلف الأصحاب في حكم من شرب الخمر مستحلًا لها على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: أنّه يستتاب
، بأن يقال له مثلًا: هذا الفعل حرام بدليل كذا و كذا، فلا تفعله و اندم عمّا فعلت و تب، فإن تاب و إلّا قتل، من دون تفصيل بين الفطرة و غيرها؛ ذهب إلى هذا القول الشيخان، و القاضي ابن البرّاج، و الراونديّ، و ابن حمزة، و يحيى بن سعيد الحلّي رحمهم الله[١].
و ذهب إلى هذا القول المحقّق الخمينيّ رحمه الله أيضاً مع زيادة قيد، قال: «فإن تاب أقيم عليه الحدّ، و إن لم يتب و رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قتل، من غير فرق بين كونه ملّيّاً أو فطريّاً.»[٢]
قال المفيد رحمه الله: «فمن شرب الخمر ممّن هو على ظاهر الملّة مستحلًا لشربها خرج عن ملّة الإسلام، و حلّ دمه بذلك، إلّا أن يتوب قبل قيام الحدّ عليه و يراجع الإيمان.»[٣]
[١]- المقنعة، ص ٧٩٩- النهاية، صص ٧١١ و ٧١٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٥- فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٧٩- الوسيلة، ص ٤١٦- الجامع للشرائع، ص ٥٥٨.
[٢]- تحرير الوسيلة، ج ٢، صص ٤٨٠ و ٤٨١، مسألة ٢.
[٣]- المقنعة، المصدر السابق.