فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٦ - المطلب الأول في ما يؤكل لحمه عادة
على شاة؟ قال: إن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً، حتّى يقع السهم بها، فتذبح و تحرق، و قد نجت سائرها.»[١]
و المراد بالرجل عليه السلام هو: «الجواد» أو «الهاديّ» أو «العسكريّ» عليهم السلام، لرواية محمّد بن عيسى بن عبيد عنهم.
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام: «و قد نجت سائرها» ما هذا لفظه: «أي نجت و خلصت تلك الشاة المذبوحة سائرها من الحرمة و الاشتباه ...»[٢]
٥- ما رواه في تحف العقول عن أبي الحسن الثالث عليه السلام في جواب مسائل يحيى بن أكثم، و قد سأله في ضمنها عن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها، فلمّا بَصُر بصاحبها خلّى سبيلها، فدخلت بين الغنم، كيف تذبح و هل يجوز أكلها أم لا؟
فأجابه الإمام عليه السلام: «... و أمّا الرجل الناظر إلى الراعي و قد نزا على شاة فإن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسّم الغنم نصفين و ساهم بينهما، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر، ثمّ يفرّق النصف الآخر، فلا يزال كذلك حتّى تبقى شاتان فيقرع بينهما فأيّتها وقع السهم بها ذُبحت و أُحرقت و نجا سائر الغنم.»[٣]
و الحديث مرسل.
٦- خبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن البهيمة التي تنكح؟
قال: حرام لحمها و كذلك لبنها.»[٤]
و الحديث ضعيف ب: «محمّد بن الحسن بن شمون» و «عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ» الواقعين في السند حيث إنّهما عدّا من الكذّابين.
[١]- نفس المصدر، الباب ٣٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة، ح ١، ج ٢٤، ص ١٦٩.
[٢]- ملاذ الأخيار، ج ١٤، ص ٢٠٤.
[٣]- تحف العقول، صص ٤٧٧ و ٤٨٠- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤، ص ١٧٠.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣.