فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٦ - الأمر الثالث في عقوبة المستمني
منها: حمله على نفي الحدّ لا التعزير، كما ذكره الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار بقوله:
«فالوجه في هذا الخبر أنّه لم يبلغ به شيئاً موظّفاً لا يجوز خلافه، لأنّ الحكم إذا كان فيه التعزير فذلك إلى الإمام، يفعله بحسب ما يراه في الحال.»[١]
و منها: حمله على التقيّة، كما صنعه المحدّث العامليّ رحمه الله بعد نقل الحديث.
و سيأتي في نقل آراء فقهاء السنّة ذهاب بعضهم إلى وجوب التعزير، و ذهاب جمع آخر منهم إلى إباحة العمل.
و منها: أنّ السؤال عمّن عبث بيده و لا يجب أن يكون بذكره، بل يجوز أن يكون مع بعض جوارح امرأته أو أمته، و هذا الوجه و إن كان بعيداً و لكنّه مذكور في كلام المحدّث الكاشانيّ رحمه الله[٢].
٤- ما رواه زرارة بن أعين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «سألته عن الدلك؟ فقال: ناكح نفسه لا شيء عليه.»[٣]
و الحديث مجهول ب: «إسماعيل البصريّ» الواقع في السند.
و قد حمل صاحب الوسائل رحمه الله الحديث تارة بما مرّ من الحمل الأوّل و الثاني في الحديث السابق، و أخرى على الإنكار دون الإخبار، أو على الدلك لا بقصد الاستمناء بل بقصد الاستبراء، أو لتحصيل الانتشار للنكاح المباح.
ثمّ إنّ ما قلناه في استمناء الرجل يأتي بعينه في المرأة إذا مسّت فرجها بيدها حتّى تنزل أو عرضت فرجها شيئاً حتّى يخرج المنيّ، سواء تدخله في الفرج أم لا.
و أمّا إنزالها بإدخال زوجها إصبعه في فرجها، أو بمسّ فرجها بيده أو بسائر أعضائه و نحوهما، فليس داخلًا في حقيقة الاستمناء المحرّم، حيث إنّها تعدّ من أنحاء الاستمتاع.
[١]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٦٤، ذيل ح ٢٣٤- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٢٦، ذيل ح ٨٤٧.
[٢]- الوافي، ج ١٥، ص ٣٥١.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٢٨ من أبواب النكاح المحرّم، ح ٦، ج ٢٠، ص ٣٥٣.