فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣ - الأمر الأول في حكم اللائط الموقب
و يظهر التفصيل المذكور أو الميل إليه عن جماعة من متأخّري المتأخّرين، و إليك عبارات بعضهم:
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «و بالجملة ما وجدت خبراً صحيحاً صريحاً على الحكم المشهور في الموقب، بل على قتل الفاعل محصناً أو غير محصن أيضاً، و لكنّ الحكم مشهور، بل قيل: لا خلاف فيه، و إن كان مقتضى بعض الأخبار أنّ حكم الناقب حكم الزاني، و رجم المحصن و جلد غيره، مثل صحيحة حمّاد و رواية زرارة و العلاء بن الفضيل و أبي بصير المتقدّمات و صحيحة ابن أبي عمير ...»[١]
و قال المحدّث الكاشانيّ رحمه الله: «المشهور أنّ حدّ اللواط مع الإيقاب القتل، فاعلًا كان أو مفعولًا، محصناً أو غير محصن، مسلماً كان أو كافراً، حرّاً أو عبداً ... و الأصحّ اشتراط الإيقاب و الإحصان جميعاً في قتل الفاعل أو رجمه، كما يستفاد من صحيحة أبي بصير ...»[٢]
و قال المحقّق الخوانساريّ رحمه الله: «و أمّا قتل الموقب في الجملة فلا إشكال فيه في صورة كون الموقب محصناً، و أمّا غير المحصن فالمشهور أيضاً القتل، و لا بدّ من نقل الأخبار ...
فإن تمّ الإجماع فهو، و إلّا فاللازم هو التفصيل بين المحصن و غيره.»[٣]
و قال المحقّق الأستاذ الخوئيّ رحمه الله: «يقتل اللائط المحصن، و لا فرق في ذلك بين الحرّ و العبد و المسلم و الكافر، و هل يقتل غير المحصن؟ المشهور أنّه يقتل، و فيه إشكال، و الأظهر عدم القتل ...»[٤]
هذا تحرير أقوال الأصحاب في المسألة، و المهمّ هنا التعرّض للأخبار الواردة، فإنّه
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٠٧.
[٢]- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٤، مفتاح ٥٢٢.
[٣]- جامع المدارك، ج ٧، صص ٧٠-/ ٧٢.
[٤]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٣٠، مسألة ١٨١.