فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٩ - الأمر الأول في حكم المتنبي
عليها أهلها من الكافر، فيقتل لذلك.»[١]
و نحوه ما في الروضة.[٢]
و قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «دليل وجوب قتل مدّعي النبوّة أنّه يدّعي حقّيّة ما علم بطلانه من الدين ضرورة، فيرتدّ، فيقتله.»[٣]
و معلوم أنّ لازم الاستدلال المذكور ترتّب أحكام الارتداد على المتنبّي من قتله مطلقاً لو كان فطريّاً و قتله على بعض الوجوه لو كان ملّيّاً، لا وجوب القتل على كلّ حال، مع أنّه خلاف الفتاوى و الأخبار الآتية من إطلاق الحكم لكلّ من يدّعي النبوّة.
و الدليل على الحكم المذكور هو مثل الأخبار التالية:
١- ما رواه ابن أبي يعفور، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبيّ، فقال:
إن سمعته يقول ذلك فاقتله. قال: فجلست إلى جنبه غير مرّة فلم يمكنّي ذلك.»[٤]
و الحديث موثّق ب: «ابن فضّال» الواقع في السند.
و «بزيع الحائك» هو الكذّاب الذي ينسب إليه البزيعيّة، و قد روى الكشيّ بسند صحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ بياناً (بناناً) و السري و بزيعاً لعنهم اللَّه تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدميّ من قرنه إلى سرّته.»[٥]
و في خبر ابن سنان أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام ذكر المغيرة بن سعيد و بزيعاً و السري و أبا الخطّاب و غيرهم فقال: «لعنهم اللَّه، إنّا لا نخلو من كذّاب أو عاجز الرأي، كفانا اللَّه
[١]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٥٣.
[٢]- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٩٥.
[٣]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٧٤.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٢، ج ٢٨، ص ٣٣٧.
[٥]- اختيار معرفة الرجال، ص ٣٠٤، الرقم ٥٤٧.