فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٠ - الأمر الأول في حكم المتنبي
مئونة كلّ كذّاب و أذاقهم اللَّه حرّ الحديد.»[١]
و قال ابن أبي يعفور: «دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال: ما فعل بزيع؟ فقلت له: قتل، فقال: الحمد للَّه، أما إنّه ليس لهؤلاء المغيريّة شيء خيراً من القتل، لأنّهم لا يتوبون أبداً.»[٢]
و نقل المحدّث المجلسيّ رحمه الله عن تاريخ أبي زيد البلخيّ: «أمّا البزيعيّة فأصحاب بزيع الحائك، أقرّوا بنبوّته، و زعموا أنّهم كلّهم أنبياء، و زعموا أنّهم لا يموتون، و لكنّهم يرفعون، و زعم بزيع أنّه صعد إلى السماء، و أنّ اللَّه مسح على رأسه، و مجّ من فيه، و أنّ الحكمة يتثبّت في صدره.»[٣]
و كيف كان، فظاهر الخبر أنّ الإمام عليه السلام كان في مقام بيان الحكم الشرعيّ، و يحتمل كونه حكماً ولائيّاً في هذه القضيّة، فلا ينافي لزوم الاستئذان من الحاكم الشرعيّ في سائر الموارد.
٢- ما رواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال في حديث: «قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: أيّها الناس، إنّه لا نبيّ بعدي، و لا سنّة بعد سنّتي، فمن ادّعى ذلك فدعواه و بدعته في النار فاقتلوه، و من تبعه فإنّه في النار ...»[٤]
و الحديث موثّق ب: «أبان الأحمر»، و هو «أبان بن عثمان»، بل لعلّه الصحيح لما مرّ مراراً من كونه من «القادسيّة» لا من «الناووسيّة».
[١]- نفس المصدر، ص ٣٠٥، الرقم ٥٤٩.
[٢]- نفس المصدر، صص ٣٠٥ و ٣٠٦، الرقم ٥٥٠.
[٣]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٨١.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، صص ٣٣٧ و ٣٣٨.